تعديل الشهادات الجامعية.. الخريج مدان إلى أن يثبت العكس

تعديل الشهادات مغامرة يخشاها الطلاب منذ اللحظات الأولى.. 
 معاون وزير التعليم العالي: ضبطنا محاولات تزوير شهادات والإجراءات لضمان سلامة المجتمع  
سنوات عديدة يقضيها المجتهد في طلب العلم وتحصيل الشهادات العلمية، دارساً ومتابعاً، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً؛ هو بناء المستقبل المحترم له ولأفراد أسرته، من خلال العمل الشريف اللائق، سواء في تعليم أبناء جلدته ما تعلَّمه أم في تنفيذ خبراته في ميادين المجتمع بشكل عام..
وفي كلتا الحالتين، يكون قد وضع لبنة أساسية ومفيدة في بناء مستقبل الوطن، سواء كان قاصداً ذلك أم لا.. وينقسم هؤلاء المجتهدون إلى قسمين: القسم الأول درس وتعلَّم وأتمَّ سنوات تخرُّجه داخل البلد، حيث التعليم المجاني وسهولة العيش والطمأنينة بين أحضان الأهل والأقارب والأصدقاء. والقسم الآخر يملك الطموح المختلف، لكنه لم يجد في بلده اختصاصاً متوافقاً مع مواهبه، أو أنه سبر سوق العمل والخدمات في المجتمع، فوجدها ناقصة أو قاصرة، لذا قرَّر السفر إلى خارج البلاد لاستكمال هذا النقص وسد القصور والاستفادة الشخصية..
في العموم، القسم الثاني يعدُّ مهماً بطريقة أو بأخرى، لأنه يجلب قيمة مفقودة في وطنه، وينقل العلوم من الخارج إلى الداخل، ويسهم في فتح آفاق علمية ودراسية جديدة، وبالتالي تأهيل الكوادر القادرة على نشر هذا العلم أو الاختصاص ليكتمل نصاب العلم في جامعاتنا ومدارسنا، وفي شتى نواحي المجتمع، فهو يعدُّ من الكنوز الثمينة التي يجب الحفاظ عليها، وتقديم التسهيلات اللازمة لها.. وبالتالي، العراقيل التي قد يواجهونها عند عودتهم، ووضع بعضهم العصي في عجلات تقدُّمهم، تعدُّ جريمة في حقِّ كلِّ مَن يمكن أن يستفيد منهم ومِن خبراتهم، وهذا حقيقة ما يحدث حالياً، حيث يعاني طلاب وخرّيجون كثر من وضع مزرٍ في ما يخصُّ إجراء تعديل الشهادات الأجنبية، الذي تلزم وزارة التعليم العالي به كلَّ الطلاب الحاصلين على شهادات عليا من الخارج.. والإجراء بإيجاز هو: “تقييم المواد الدراسية والسنوات التي أهّلت هذا الخريج للحصول على الشهادة، وبالتالي إما الاعتراف بالشهادة كما هي، وإما فرض مواد دراسية معيَّنة يجب عليه الامتحان بها، حتى تكتمل شهادته، وفقاً للمواصفات السورية”، وهذا الإجراء متَّبع في جميع دول العالم.. أما الإجراء الذي لايوجد إلا في سورية، فهو أن يمضي الخريج سنوات طوال في محاولة تعديل شهادته، أو أن يلجأ إلى الصحافة، آملاً أن تُحلَّ مشكلته ويتمَّ الاعتراف به كرجل علم وإنسان جدير بالإنتاج الثقافي والعلمي على حدٍّ سواء، وأن يكون جديراً باحترام الموظفين القائمين على روتين تعديل الشهادة.
من هؤلاء “البؤساء”، شاب أمضى ما يقارب ثماني سنوات في الحصول على شهادته، التي يفتخر بها، من إحدى الجهات التعليمية في لبنان. وعند عودته إلى سورية، قامت الوزارة بتعديل شهادته، واختباره، والقيام بكلِّ ما يلزم لتعديل شهادته التي لايحمل مثلها أيُّ خريج في سورية، وبدأ ممارسة عمله المستند إلى شهادته في جامعة البعث والمعهد العالي للموسيقا.. ولكن، من دون سابق إنذار، اكتشف أنَّ شهادته لم يتمّ تعديلها، وأنَّ التعديل الأول كان قاصراً ومطعوناً فيه قانونياً، لتبدأ رحلته مع العذاب والروتين والمراجعات الكثيرة والتفصيلية، التي أفضت في النهاية إلى أنَّ شهادته تعادل شهادة الثانوية العامة فقط لاغير، مع العلم بأنه يدرّس ويشرف على تخرُّج طلاب هم، بحسب التقييم الرسمي، في مستوى يفوقه دراسياً. يقول: “قمت بما يلزم وما طُلب مني لتعديل الشهادة.. لم يطلبوا ورقة إلا وقمت بإحضارها، ولم يطلبوا شهادة، متكبِّداً عناء السفر إلى لبنان والترحال بين السفارات ووزارات الخارجية والتصديق وما إلى ذلك، حتى انتهى بي المطاف إلى خريج حاصل على ما يشابه الشهادة الثانوية”.
Image  الجهات الرسمية أكَّدت أنَّ هناك كثيراً من التفاصيل التي يجب معرفتها حول هذه الحالة، أولها أنَّ هناك خلافاً حول المواد التي درسها ومطابقتها مع المواد المتعارف عليها دولياً في مجال شهادته. ولكن مهما كان السبب، قام هذا الشاب بالعودة إلى لبنان واستكمال الدراسة التي لم يكن مضطرَّاً إلى استكمالها، فشهادته كانت كافية، لكنه- كما يقول- تماشى مع الوضع في البلد، ولايريد أن يهجر سورية، فشهادته معترف بها في كلِّ بلدان العالم، ووضعه سيكون أكثر ثقة وأكثر إدراراً للمال لو كان في بلد آخر، لكنه أحجم عن السفر، فكلُّ حلمه أن تكون كلُّ إنجازاته الشخصية على أرض وطنه وبين أهله، الأمر الذي لايمكن أن تفهمه الأوراق والروتين والقوانين.
 فتاة أخرى، حاصلة على الدكتوراه من الجامعات المصرية، وهي- كما تقول- موفدة من جامعات سورية، مازالت تنتظر تعديل شهادتها، لأنَّ جدول أيام الدوام والوجود في مصر لم يكن مطابقاً للجداول المطلوبة رسمياً، وبالتالي فقد توقَّف تعديل شهادة الدكتوراه أو الاعتراف بها، بسبب أيام لاتتعدَّى الأسبوع، فهل تعود لتعمل في مصر حيث الاعتراف بشهادتها لايتطلَّب كلَّ هذه التعقيدات ولايستنزف الوقت والجهد، رغم أنها مُصرَّة على أن تبقى هنا وتتابع الموضوع، حتى لو أمضت سنوات وهي تتعامل مع مكتب تعديل الشهادات في الوزارة المعنية.. وجهة نظر المسؤولين في هذه القضية صحيحة تماماً، فمخالفة اللوائح تفرض إجراءات معيَّنة لامحيد عنها. والسؤال هنا: هل حقَّق بلدنا الاكتفاء الذاتي من الخبراء والعلماء والاختصاصيين حتى نؤخِّر هذه الكوادر عن عملها؟.. ألا يمكن تسريع الإجراءات لتتمَّ الاستفادة الكاملة من عملها؟..
 تقول إحداهن: “أحمل شهادة دكتوراه، ولايمكنني أن أشرف على مشاريع التخرُّج في الجامعة التي أدرس فيها، عدا عن أنَّ راتبي قليل مقارنةً بزملائي، وحجم العمل المطالبة به لايمكن تحقيقه، لتأخُّر الاعتراف بالشهادة”.
 شاب آخر، وهو أيضاً ممن يداومون على مراجعة وزارة التعليم العالي، يقول: “يجب التوقُّف ملياً والتمحيص في أجواء مكتب الشهادات وتعديل الشهادات في الوزارة، فهل من المعقول أن أغترب أكثر من 17 سنة لأعود حاملاً شهادة الدبلوم التي اعترفت بها كلُّ الجهات المختصة، وبعد التسجيل في النقابة المختصة تمَّ إيقافي بحجة تزوير الدبلوم”.. وطبعاً، بعد أخذ وردٍّ بين الجهات المعنية في سورية وسفارة الدولة التي حصل على الدبلوم فيها، وتأكيدات السفارة أنَّ شهادته صحيحة وخالية من أيِّ عيب أو تزوير.. وبعد نفي التهمة التي وجهها إليه أحد الموظفين السوريين؛ بأنَّ شكل صاحب الشهادة “مزوّر”، وبعد مقابلة مع الوزير المختص، حصل على التطمينات؛ بأنَّ الوزارة تدرك تماماً أنَّ شهادته صحيحة، وأنه دائماً تحصل أخطاء وتقصير، وأنَّ الوزير اطَّلع على ملفه، ويعلم أنه ظُلم ووعده بالردّ السريع الذي لم يأتِ حتى الآن.
في الجهة المقابلة، كان هناك خريجون لم يبدوا أيَّ انتقاد لعملية التعديل، وقالوا: عندما يلتزم الإنسان بالتعليمات، فإنَّ مجهوده لن يضيع.. قد يتأخَّر، ولكنه لن يضيع.. لكن هذا التأخّر تطلَّب من أحدهم أكثر من سبع سنوات، ومازالت المحاولات مستمرَّة لتعديل شهادته.

التأخير في التعديل سببه الطلاب.. والوزارة بريئة
المعنيّون في وزارة التعليم العالي، كان لهم رأي مخالف تماماً لما عرضناه. الدكتورة فاتنة الشعال، معاون وزير التعليم العالي، والمسؤولة حالياً عن قضايا التعديل، أبدت استغرابها من الانتقادات الموجَّهة إلى مكتب تعديل الشهادات الخارجية، داعيةً جميع المتضرِّرين، أو مَن لديهم قضايا عالقة مع المكتب المذكور، إلى التقدُّم بما لديهم، وبشكل نظامي ورسمي، حتى تتمَّ الاستجابة لطلبهم بالسرعة القصوى، فـ: “بابي مفتوح للجميع”، تقول الشعال.. وتكمل: “قمت شخصياً بالإشراف على أرشفة وترتيب جميع طلبات تعديل الشهادات، التي لاتتعدَّى الـ500 طلب فقط لاغير”.. وشرحت الشعال التسلسل الذي تمرُّ فيه طلبات تعديل الشهادات، بداية من النافذة الواحدة، وحتى لجان الفحص، وأخيراً تعديل الشهادة، مروراً بالتمحيص والتأكُّد من صدقية الشهادات المعروضة؛ من خلال الاتصال بالجهات المعنية في البلد الذي صدرت منه الشهادة.. وقالت: “نحن نقوم بعمل جبّار لنتمكَّن من رفد المجتمع بكوادر علمية حقيقية لامزوَّرة”.. وذكرت عدداً من حالات تزوير الشهادات الخارجية المختلفة، وكيف تمَّت إحالة المزوِّرين إلى القضاء المختص. وأجابت الشعال عن عدة قضايا عالقة طرحتها “بلدنا”، كقضية الشاب خريج لبنان، الذي رُفضت شهادته كاملة، وتمَّ تعديلها على أساس أنها ثانوية عامة في سورية، حيث أكَّدت أنَّ الوزارة تواصلت مع الجهات المختصة في لبنان، وتبيَّن في الثبوتيات، التي زوَّدتنا بنسخة منها، أنَّ شهادته لايمكن أن تُعدَّل إلا بشهادة ثانوية، حسبما وثَّقته أوراق الدولة اللبنانية. وعلَّقت الشعال: “إنَّ الوزارة تعتزُّ بالكوادر العلمية مهما كان اختصاصها، فكلُّ علم هو فائدة للوطن والمجتمع”..
 وأضافت: “ما نريده من الطلبة أن يتأكَّدوا من أننا جهة رسمية حكومية، ولانملك ضغينة ضد أحد، فما نراه خلال العمل هو الأوراق والتواقيع والثبوتيات، فإذا كانت كاملة سار العمل بشكل سهل وسريع ونظامي، والعكس صحيح، فالأوراق الناقصة، أو غير النظامية، ستتسبَّب في التأخير”.. وذكرت أيضاً كثيراً من الأمثلة عن الأوراق الناقصة، ومن أكثر ما يتكرَّر، أو ما يتقصَّد الطالب أن يخفيه، هو جواز السفر، بذريعة أنَّ الجواز مفقود، لأنه يعلم أنَّ جواز السفر هو الوثيقة التي تثبت تقيُّده والتزامه بالمدة الزمنية المحدَّدة للدراسة في الخارج.. وأكَّدت أنَّ 90 % من الأوراق المُقدَّمة تكون دون جواز سفر، وهذا دليل- كما تقول- على أنَّ الطالب يخفي شيئاً ما.. ومع ذلك- تقول الشعال: “نحن نتابع معه قضية فقدان جواز السفر، ونصبر عليه، ونمهله لإيجاده، أو إحضار أوراق الإثبات للمدة الزمنية، وفي كثير من الأحيان نقوم نحن بالاتصال والاستفسار عن الأمر، اختصاراً للوقت وقفزاً فوق الروتين، وهذا كله يصبُّ في مصلحة الطالب في النهاية”.

 
 المدة الزمنية عائق.. والحلول قريبة
بالسؤال عن قضية الآنسة الحائزة شهادة الدكتوراه من مصر، أكَّدت الشعال أنَّ هناك خللاً في أيام الدوام، بالاستناد إلى الجداول والقوانين التي وضعت لمصلحة المواطنين في الدرجة الأولى.. وفي نظرها، أنَّ قليلاً من التأخير لتعويض بعض النقص أفضل من الاستمرار في أمر ناقص أصلاً.  وعزت التأخير إلى إهمال الطلاب مراجعةَ المكاتب المختصة، وأعطت مثالاً عن أحد الطلاب الذين أبدوا الاستياء من أنَّ أوراقه قد تأخَّرت أكثر من أربع سنوات، وبعد مراجعة موضوعه تبيَّن أنه عندما طُلب منه تسجيل الأوراق في الديوان وإيداعها لدى المكتب المختص، فهم الموضوع بشكل مبهم، حيث قام بتسجيلها في الديوان ثم اصطحابها إلى المنزل، وبقي طوال المدة منتظراً دوره الذي لاعلم لأحد به في الوزارة، ثم أتى ليشتكي طول المماطلة. فالتأخير، تقول الشعال، ليس بسبب إجراءات الوزارة، إنما بسبب إهمال الطالب أوراقَه.. وبيَّنت أنها قد وجَّهت الموظفين المخصِّصين باستلام أوراق الطلاب، برفض الاستلام في حال نقص ورقة واحدة، حتى لايرتبك الطالب ويشعر بأنه مهمل.
وعرضت لـ”بلدنا” حالة إحدى الطالبات، التي تمَّ البتُّ في شهادتها، وحُدِّد لها عدد المواد التي يجب أن تقدِّم الامتحان بها لتعديل الشهادة، لكن الفتاة أهملت الامتحان وتقديم المواد، الأمر الذي دفع الشعال إلى الاتصال بها شخصياً لسؤالها عن سبب امتناعها عن تقديم المواد، وطبعاً “كانت الأعذار اعتباطية وغير مسؤولة”، بحسب قول الشعال.
 وهنا تطرَّقت “بلدنا” إلى موضوع المدة الزمنية للدوام، والتي تعرَّضت إلى كثير من الانتقادات من قبل معظم الطلاب والخريجين؛ بأنَّ هناك كثيراً من الاختصاصات النظرية التي لاتحتاج إلى دوام فعلي، كما الاختصاصات النظرية في سورية، فهناك طلاب في سورية لايحضرون إلا وقت الامتحانات، وهذا لايؤثِّر في حصولهم على الشهادات. أجابت الشعال، بأنَّ هذا الموضوع تمَّ طرحه للنقاش في الوزارة، حيث تمَّ التوصُّل إلى مشروع مبدئي لتخفيض المدة من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر، كما وجَّه السيد الوزير بدراسة تخفيض عدد المواد التي تفرض على المخالفين في المدة الزمنية، والتي كان من المقترح أن تكون 14 مادة؛ نظراً إلى تقليص المدة إلى ثلاثة أشهر، لكن وزير التعليم العالي اعترض على كثرة المواد، وطلب دراسة متكاملة لإنقاص العدد، ليكون أكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
 
Image موظفة محدَّدة في الوزارة كانت مستقرّ الشكاوى
أجمع معظم المراجعين، بخصوص التعديل، على أنَّ ما يستفزُّهم ويجعلهم في حيرة من أمرهم، هو إحدى الموظفات، التي كانوا يتكلَّمون عنها وكأنها جبّار من الجبابرة، وذكروا بالتفصيل الطريقة التي تتعامل بها معهم، والتي وصفوها بـ”المتعالية”، والتي لاتتناسب مع الشهادة التي يحملها الخريجون.. قال أحد هؤلاء المراجعين: “كانت هي مَن يجعلني أحقد على الوزارة، وزرعت في نفسي أنَّ هناك مَن يتقصَّد إيذائي شخصياً، وهذا ما يدفعني إلى الانفعال والاستنفار”. وأكَّد هذا الشعور أكثر مِن مراجع، وشدَّدوا على الفوقية والتحدِّي الكامن في كلِّ كلمة كانت تتبادلها معهم، وكأنهم خلقوا أنداداً لها، وكثير منهم وافقوا على إجراء المقابلة مع “بلدنا”، شرط أن يتمَّ ذكر اسم هذه الموظفة علناً، الأمر الذي تفهَّمته الدكتورة الشعال، وبرَّرت تصرُّف الموظفة بأنَّ عملها يتطلَّب الدقة الشديدة والتركيز الدائم، وهذا ما يجعلها في توتر دائم، ولاصحة- بحسب ما أكَّدت الشعال- لما يعتقده المراجعون.. وأوضحت أنَّ الموظفة تعدُّ مِن الموظفات المتميزات في العمل المطلوب منها، وأنَّ كلَّ مَن يشعر بالضيق وعدم الارتياح، بإمكانه مراجعة مكتبها مباشرة.. التعاون الذي أبدته وزارة التعليم العالي، والوثائق التي قدَّمتها لـ”بلدنا”، كانت كفيلة بشرح كلِّ ما طُرح من أسئلة واتهامات، وناشدت الشعال كلَّ مَن يشعر بالغبن والظلم مراجعة الوزارة، وسيجد التعاون الكامل.

عتب من اتحاد الطلبة
يقول كنج فاضل، نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية، رئيس مكتب الفروع الخارجية: “لاحلَّ لمشكلات الموفدين إلا بالإفراج عن قانون البعثات العلمية”.. ونوَّه إلى أنَّ اتحاد الطلبة قد سجَّل رسمياً بعض الملاحظات والتحفُّظات على المشروع المقترح من وزارة التعليم العالي، الذي رفع إلى رئاسة مجلس الوزراء، وأنَّ الاتحاد قدَّم كثيراً من الصيغ التي وجد أنها مناسبة لتعديل العديد من المواد والبنود، لتكون أكثر عدالة وضمانة لمصالح الطلبة.. وأشار فاضل إلى أنَّ الاتحاد اقترح أن تعطى للخريج الموفد مدة 90 يوماً بعد التخرُّج، بدلاً من ستين يوماً، كي يضع نفسه تحت تصرُّف مديرية البعثات.. ويرى أنَّ هذه المدة كافية كي ينهي الطالب كلَّ الإجراءات في بلد الإيفاد، المتعلِّقة باستلام شهادته ونقل أغراضه وكلّ ما يتعلَّق بأمور حياته الجامعية والاجتماعية.. وبذلك- يضيف فاضل- يمكن تجنيب الطالب مخالفة قانون الدوام، والالتزام بتواريخ محددة إن خالفها كانت النتائج لا تحمد عقباها عليه .

 
إجراءات جديدة في الوزارة لتسهيل عملية التعديل والمراجعة
تقول الشعال: “لقد أدخلنا نظام الأتمتة لاستيعاب كلِّ الطلبات القديمة والحديثة، ويتمُّ الآن إدخال البيانات جميعها إلى برامج حاسوبية بُرمجت خصيصاً لهذا الهدف، ونعد الطلاب باختصار الإجراءات الروتينية بشكل كبير، ونطلب منهم الدقة في تقديم طلباتهم وأوراقهم، وتوخِّي الحذر من التزوير والمغامرة”.
الوقت نهر لايمكن أن يستغلُّه المرء مرتين، فضياع الثواني يماثل تماماً ضياع الأيام والسنوات، وكلما تأخَّر الوطن في استغلال الخبرات التي يمكنه العمل عليها، والتعاون معها، تأخَّرت سرعة مواكبة التطوّر الحضاري، والجميع في هذا متّهم، طالما أنَّ هنالك أساليب يمكن فيها اختصار الوقت والجهد وانتهاز الفرص لتحقيق العدالة والصدق والتعاون في سبيل حماية البناء الثقافي والعلمي في سورية.
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s