حشيش صيني

طارق نعمان

اراقب منذ فترة  قطة تجثم على شرفة قبر   ترتقب  صعود المطر  لم تمل لم تتوانى عن المواء حين تجوع 

تقترب مني اصواتها تتلبسني كحلم  كابوسي التفسير رائع الرؤيا

اراقبها وهي تلعق جسدها المبهم  كي تسد رمقها الأخير

اراقبها وهي تراقبني لا أفعل شيئا لا أدري لم هي هنا  او حتى لم انا هنا

لكن رائحة القبر تزعجني

لم ادر ابدا انه يمكن للقطط ان تشمت

لقد شمتت بي حين استيقظت كالملسوع البارحة من حلم تملكني   ابتسمت وكأنها تقول انا أعرف ماذا  رأيت

او انني انا من تخيل انها ابتسمت

اشعل لفافة التبغ الأولى  أقول في نفسي  متى سأقلع  عن التدخين   كل مرة أشعل فيها لفافة أقول نفس  العبارة

تمام كاللص الذي يندم بعد كل سرقة  او كمراهق اجهدته العادة السريه  أو كفاسقة  التهمتها الالتهابات النسائيه وقررت  إيجاد عمل آخر     لكن اللفافة لم تغادرني

أشعر بالقطة تدخن معي  لا أريد ان  ابتعد عن التدخين

حتى لوكان مضرا

لكن كما يقول المثل مو كل مرة بتسلم الجرة   على   ذكر هذا المثل  مازال عالقا في تلافيف دماغي  جملة أخبرتني بها صديقتي في الجامعه  وهي في السرير معي   قالت إن أكثر مثل تردده الفتيات في العالم هو هذا المثل مو كل مرة بتسلم الجرة  هه   لأنهن دائما  يتخوفن من كسر الجرة  ههه على الرغم من أن الجرة  اي جرة في العالم تكون مفتوحة  هه المهم ان هذه الصديقة  أوصلت الجرة لصاحبها سالمة  كي يكسرها  ويبتسم على الرغم من انها  اي الجرة لم تغادر مكانا إلا  حملت فيه وتمت معاينتها عن قرب  لكنها سلمت  كل شيئ في   المستنقع سهل الكسر إلا الجرار

عادت القطة لترمقني مرة أخرى الغريب في أمر هذه القطة  انها كانت تشتكي من ضيق شرفة القبر منذ ايام اما الان فالشرفة واسعة جدا اشعر بذلك  يبدو انه تأثير الشهر الثاني

لايمكن  إلا ان اسمح لها  فهي التي تؤانسني حين لا أتحمل أحدا

هذه الكأس  الأخيرة تقترب والمطر لم يصعد بعد  وانا أشعر بالتعب والخدر يسيطر على أظافري  وشعري  وعلى صور كثيرة في مخيلتي   لم بحدث  شئ مما  أخبرتني به السماء  ولا الأرض  عن المستقبل  هل سمعت خطأ ام ان الكلام كان للتمويه ام ان الوقت مازال باكرا

لا يمكن للتعب ان يكون لا إراديا انه مقصود فانا لا أتعب إلا عندما لا أريد ان اتعب 

فلا احد في الكون يريد ان يتعب  لماذا دائما تكون الأشياء المفروضة غير مرغويه  فانا أتمنى  ان أرى شخصا يحب الموت او ان أرى فتاة مراهقةتحب أهلها أو شابا مراهقا يتملكه حب المدرسة

أو إلاها يحب من يكرهه

في كل الأديان من يكره الألهة سيعاقب  اوليس حريا ان لا يعاقب فالبشر  يعاقبون من يكرههم  لماذا  تنزهت الألهة عن الصفات البشرية كلها عدا هذه الصفة …………..

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s